وقفتُ في شرفةِ غرفتي

في ليلةٍ تنذر بالمطر

أقرأُ بكتآبٍ عن العظماء

لأبدأ معه سهرتي

رأيتُ السماءَ تعآنقُ القمر

فنظرت ُ للنجومَ وأحتسيت قهوتي

ورجعت إلى الكتآب لأبدأ معه حكآيتي

فإذا بصوتٍ حزينٍ بعيدٍ يحتضر

استرقتُ السمعَ وجآلت نظرتي

أنحاء المكآن في الظلآمِ وبينَ الشجر

فوجدتُ طيفآ كسرآبِ الأملِ بدنيتي

فاقتربتُ خائفةً .. تائهةً .. وبكلِ حظر

أحآول عبثآ أنْ أتمآسك وأخفي رجفتي

فهآلني ما رأيت و سمعتُه وأثآر حرقتي

كآن طيفآ من نقاءٍ وبعضآ من كبرياءٍ

يتسآءل بحزنٍ وإعيآء وعينٍ لا تخلو من رجاء

لما ياربي خلقتني مادمتُ سأُغتآل في زمن الأشقياء ؟

لما ياربي خلقتني مآدمتُ سأُلطخ بالدماء ؟

وسأُدآس بأقدآم الأذلةِ الجبنآء ؟

ألم أكن أنا يومآ رمزآ للطهارةِ والعفةِ والنقاء ؟

سألته بشفآه ترتعش من أنتَ ولما تبكي وما الخبر ؟

فأجآبني يا سآدتي وسيدآتي

ويا كلَ البشر

أنا اللونُ الأبيضُ أحتضر

وهنا شعرت بغصةٍ وسقطت عبرتي

فتركته ورجعت حيث أتيت من عآلمِ المرآرةِ القهر
 


 
بقلمي

 
الآن

 
14 / تشرين أول / 2009